كلمة العميد


​​​الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المعلم الأول محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

الحقيقة التي لا مجال للشك فيها أن نهوض الأمم وتقدم الحضارات مرهون بمدى قدرتها على التقدم العلمي وما ينتج عنه من تقدم تكنولوجي، ويكون ذلك عندما يكون للأمة إرادة قوية وعزيمة ماضية على خوض غمار البحث العلمي وانتهاج الطريقة العلمية في البحث والاستعداد لتحمل أعباء ذلك وتبعاته .

وبما أن المؤسسات التعليمية وعلى رأسها الجامعات هي البيئة الخصبة للتعلم والتعليم وهي المنارات التي يشع منها نور العلم والمعرفة لينير الطريق للسائرين، وبما أن أساتذتها وعلماءها هم أكثر الناس أهليّة للقيام بالمهام المتعلقة بالعلم والبحث العلمي، فإن الجامعة السعودية الإلكترونية عزمت ومنذ اللحظات الأولى لتأسيسها على إنشاء معهد البحوث والدراسات ليكون شعلة تضيء في سماء الوطن الحبيب ويقدم خدماته للجميع في القطاعين العام والخاص .

وإذا كانت الأدوار الأساسية الثلاثة للجامعات في أي مجتمع من المجتمعات هي التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، فإن وجود معهد البحوث والدراسات في الجامعة السعودية الالكترونية يشكل ركيزة أساسية لقيام الجامعة بدورها المتعلق في التعليم وذلك من خلال عقد الدورات التدريبية والمحاضرات والندوات العلمية، وبدورها المتعلق في البحث العلمي وذلك من خلال ما يطّلع به المعهد من القيام بالبحوث والدراسات النظرية والتطبيقية وما ينتجه من كتب ودوريات ونشرات، أما الدور المتعلق بخدمة المجتمع فهو متحقق من خلال التعليم والبحث العلمي، لكن ظهوره بصورة أوضح يكون من خلال الوقوف على الظواهر المجتمعية والخلوص إلى تفسيرات علمية لها واقتراح التوصيات والحلول، كما يظهر من خلال تقديم الاستشارات لطالبيها .

إننا في معهد البحوث والدراسات حريصون كل الحرص على نشر الثقافة العلمية في المجتمع السعودي وتنمية الميول والاتجاهات نحو العلم البحث العلمي والطريقة العلمية في البحث، حتى نصل بأفراده للمستوى المأمول من التفكير العلمي السليم .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

                                                    

عميد معهد البحوث والدراسات​

د. علي بن محمد الصغير