كلمة مدير الجامعة


​​​​​​​الجامعة الإلكترونية.. الخطوة تتبعها خطوات

​​

منذ أن وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله-  على قرار مجلس التعليم العالي بإنشاء الجامعة السعودية الإلكترونية، في الأمر السامي الكريم رقم 37409/ب وتاريخ 1432/09/10هـ، والخطوة تتبعها خطوات نحو تشييد هذه الجامعة، وتحقيق تطلعات المليك المفدى في إسهام الجامعة ببناء مجتمع المعرفة السعودي، فتمكنّت الجامعة بفضل الله تعالى، ثم بدعم معالي وزير التعليم العالي ومعالي نائبه، وتعاون جميع العاملين بالجامعة وغيرهم, من ترجمة هذه التطلعات إلى واقع ملموس التزمنا فيه بمضاعفة العطاء للوصول بالجامعة إلى مصاف الجامعات المتقدمة في مجال التعليم الإلكتروني بصيغته الجديدة, والذي يجمع بين التعليم بالحضور والتعلم عن بعد, والمسمى بالتعليم الممزوج أو المدمج(Blended learning) .

 

وما هذه الجامعة إلا امتداد لما تشهده المملكة العربية السعودية من نمو وتطور ملحوظ في شتى المجالات, مما أدى إلى تقدم وازدهار الحياة في البلاد، لينعكس ذلك بفضل الله تعالى إيجاباً على نهضة المواطن ورقيه، فاهتمت الدولة بالقطاعات ذات النمو والتطور المتسارع، ومنها قطاع التعليم العالي الذي يشرف على المؤسسات الأكاديمية، المعوّل عليها دعم الحركة التنموية في المملكة، من خلال ما تقدم من مخرجات تعزز استمرار برامج التنمية الاقتصادية، والاجتماعية المستدامة.

 

وتمنح الجامعة درجات البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه، في التخصصات التي تتوافق مع شروط ولوائح التعليم العالي في المملكة، إضافة إلى منح شهادة الدبلوم في البرامج المهنية التي تلبي حاجيات سوق العمل، فضلاً عن تنظيم دورات في التعلم المستمر والتعلم مدى الحياة.

ويوجد في الجامعة أربع كليات هي :

1. كلية العلوم الإدارية والمالية، وتضم : قسم إدارة الأعمال، وقسم المالية، وقسم المحاسبة، وقسم التجارة الإلكترونية،

2. كلية الحوسبة والمعلوماتية، وتضم : قسم علوم الحاسب، وقسم تقنية المعلومات، وقسم الحوسبة المعلوماتية.

3. كلية العلوم الصحية، وتضم : قسم المعلوماتية الصحية، وقسم الصحة العامة.

4. كلية العلوم والدراسات النظرية, وتضم : قسم الإعلام الإلكتروني ، قسم القانون، قسم اللغة العربية ( لغير الناطقين بها) ، قسم العلوم الإنسانية ، قسم العلوم الأساسية ، قسم اللغة انجليزية والترجمة.

 

وتوسعت الجامعة, ضمن خططها الاستراتيجية, في افتتاح فروع جديدة لها في كل من مناطق القصيم, وأبها, والجوف, إضافة إلى المناطق الأربع الأولى في كل من الرياض، والدمام، وجدة، والمدينة المنورة، حيث تم تدشين هذه الفروع, وبدأت الدراسة بها, ويلتحق بها حتى الآن ما يقارب 6000 طالب وطالبة، يدرسون في مختلف التخصصات النوعية التي يحتاج لها سوق العمل بالمملكة، وستعمل الجامعة على زيادة عدد الملتحقين بها، والتوسع في استحداث التخصصات النوعية التي تخدم مسيرة التنمية في المملكة, وكذلك فتح الفروع جديدة لها لتشمل جميع مناطق المملكة.

 

ولم تقف الجامعة إلى هنا، بل شرعت في التنسيق مع عدد من جهات الاعتماد المحلية والدولية، لنقل الخبرات المعرفية والعلمية إليها، والتأكيد على رسالة الجامعة في رفع جودة مخرجاتها، ونقل وتوطين المعرفة الرائدة بالتعاون مع جامعات وهيئات وأعضاء هيئة تدريس داخلياً وعالمياً، بما يتناسب مع متطلبات التنمية في المملكة، وتعمل على استقطاب الكفاءات الوطنية في مختلف التخصصات التي تخدم رسالة الجامعة، ومن ذلك خريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، علاوة على دعم البرامج التطوعية والخيرية التي تخدم المجتمع السعودي، انطلاقاً من هدفها الاستراتيجي تجاه المسؤولية الاجتماعية.

 

وبالأمس القريب، نالت الجامعة ممثلة في قسم المعلوماتية الصحية بكلية العلوم الصحية، العضوية الأكاديمية في الجمعية العالمية للمعلوماتية الطبية، وذلك بعد موافقة أعضاء الجمعية العمومية خلال اجتماعهم الذي عقد مؤخراً في العاصمة الصينية بكين، ونهدف من هذه العضوية إلى تعزيز التعاون الأكاديمي مع الجمعية في مجال الرعاية الصحية وبحوث الصحة الحيوية والمعلوماتية الطبية، إلى جانب تحقيق التبادل المعرفي الدولي بين الجامعة الإلكترونية ونظيراتها الأخرى, سواء داخل المملكة أو خارجها، والجمعيات والمؤسسات العريقة في مجال المعلوماتية الصحية، وتحفيز تطبيق البحوث والتطوير في الرعاية الصحية.

 

نسأل الله تعالى أن يعيننا على تحقيق طموحات ولاة الأمر في هذه البلاد, ومواطنيها الأوفياء؛ للرقي في مجالات العلم والتعلم, وأن يوفق الجميع للسداد.

 

أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز الموسى